عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3327

بغية الطلب في تاريخ حلب

الرجل فقامت خلفه ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام يصلي فقلت للعباس ما هذا يا عباس قال هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي قال فقلت من هذه المرأة قال هذه امرأته خديجة ابنة خويلد قال فقلت من هذا قال هذا علي بن أبي طالب ابن عمه قال فقلت ما هذا الذي يصنع قال يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر قال وكان عفيف وهو ابن عم الأشعث بن قيس يقول وأسلم بعد ذلك فحسن اسلامه لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب أنشدني أبو الفداء إسماعيل بن حامد القوصي قال أنشدني الملك الظافر مظفر الدين أبو العباس الخضر بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب رحمه الله في طريق مكة شرفها الله تعالى وكان أمير الحاج يومئذ سنة عشر وستمائة لرضي الدين يحيى بن سالم بن أبي حصينة المعري يمدح والده الملك الناصر : قالوا نرى ناصر الاسلام منذ ولى * لم يدخر ذهبا عن أهل دولته وكل من قد مضى من قبل من ملك * بالجمع للمال أفنى طول مدته أما ترى النحل يحوي قوته سنة * والليث لا يقتني قوتا لليلته فقلت للضعف أضحى ذاك مدخرا * وترك ذا الذخر من إفراط شدته قال لنا القوصي وأنشدني رحمه الله لرجل من أدباء أهل الأندلس ورد على والده السلطان الملك الناصر رحمه الله وأنشده هذه الأبيات الثلاثة وأجازه عليها جائزة : يا ملك مصر وملك الشام واليمن * ومن عساكره في البر والسفن ومن تملك ما لم يحوه ملك * ما يلحق المرء من هذا سوى الكفن فاستغنم الخير فالدنيا على أحد * ليست تدوم وهذي عادة الزمن